الشيخ محمد تقي التستري

204

النجعة في شرح اللمعة

قال : لا بأس ، قلت : جعلت فداك إنّ ذا عندنا عظيم . قال : أما إنّك إن قلت ذاك لقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحلّ ذلك فتظالموا ، فقال عليه السّلام : لا تباع الثمرة حتّى يبدو صلاحها » . وروى في 7 عن سماعة « سألته عن بيع الثّمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال : لا إلَّا أن تشتري معها شيئا غيرها رطبة أو بقلا فيقول : أشتري منك هذه الرّطبة وهذا النّخل وهذا الشّجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثّمرة كان رأس مال المشتري في الرّطبة والبقل » . وأمّا صحيح يعقوب الذي قال فما رواه التّهذيب ( في 16 من باب بيع الثّمار ) عنه « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شراء النّخل فقال : كان أبي عليه السّلام يكره شراء النّخل قبل أن يطلع ثمرة السّنة ولكن سنتين والثّلاث كان يقول : ان لم يحمل في هذه السّنة حمل في السّنة الأخرى ؛ قال يعقوب : وسألته عن الرّجل يبتاع النّخل والفاكهة قبل أن تطلع فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ، قال : لا بأس ، إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتّى تستبين » . ولم نسب المخالفة إلى الصّدوق فقط مع أنّ الشّيخ في كتابيه أيضا جوّزه فروى فيهما في البابين المتقدّمين ، الأوّل ( في 17 منه ، والثّاني في أوّله ) عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام « لا تشتر النّخل حولا واحدا حتّى يطعم وان شئت أن تبتاعه سنتين فافعل » . وروى بعده مثله عن أبي بصير عنه عليه السّلام ، وقال : الأصل في هذا أنّ الأحوط أن لا يشتري الثّمرة سنة واحدة إلَّا بعد أن يبدو صلاحها فإن اشتريت فلا تشتر الَّا بعد أن يكون معها شيء آخر ، فإن خاست كان رأس المال في ما بقي ، ومتى اشترى من غير ذلك لم يكن البيع باطلا لكن يكون فاعله قد فعل مكروها ، وقد صرّح بذلك في الأخبار الَّتي قدّمناها أبو عبد اللَّه عليه السّلام . منها حديث الحلبيّ وأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن ذلك لأجل قطع الخصومة الواقعة بين الصّحابة ولم يحرّمه وكذلك